العين في 24 فبراير/ شهد سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة العين، مساء اليوم، العرض العسكري «حصن الاتحاد 3»، الذي نظمته القوات المسلحة في مدينة العين أمام حشد جماهيري كبير من أبناء الوطن والمقيمين على أرضه، حيث عكست العروض الحية القدرات الاحترافية لأفراد القوات المسلحة.

و شهد العرض العسكري إلى جانب سموه ، سمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، والشيخ الدكتور سعيد بن محمد آل نهيان، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، و اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، والشيخ هزاع بن طحنون آل نهيان وكيل ديوان ممثل الحاكم في منطقة العين، والعميد الشيخ محمد بن طحنون آل نهيان مدير عام شؤون الأمن والمنافذ بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي، والشيخ ذياب بن طحنون آل نهيان، والشيخ خليفة بن طحنون آل نهيان مدير مكتب شؤون أسر الشهداء ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة ومعالي محمد أحمد البواردي وزير دولة لشؤون الدفاع وعددٌ من الشيوخ وقيادات ورؤساء هيئات وكبار ضباط تشكيلات القوات المسلحة وقيادات وزارة الداخلية وكبار المسؤولين وجمع من المدعوين.

وكان العرض العسكري بدأ بسيناريو تعرض شخصية مهمة لمحاولة اغتيال واقتحام بالسيارات المفخخة، وذلك أثناء مرور موكبه لحضور اجتماع في مبنى حكومي، ولدى وصول الموكب إلى المبنى وأثناء قيام عناصر الحراسة بإجراءات تفتيش المراجعين عبر البوابة الإلكترونية يجري أحد الاشخاص ويلقي بحقيبة مشبوهة، ويهرب من عناصر الأمن التي تلاحقه وتسيطر عليه وتعتقله، ويتم إخلاء الموقع من الوفد الزائر والمراجعين، وتأمين حياة الشخصية المهمة، وتتولى العناصر المتخصصة تفتيش الطرود المشبوهة، ويتقدم الروبوت الآلي للتعامل مع الحقيبة المشبوهة، ويفجرها بدقة عالية ودون إلحاق أية أضرار بالممتلكات والأرواح.

بعدها يتعرض الموكب لأكثر من كمين عن طريق إرسال سيارة مفخخة وعبوة متفجرة ونيران معادية، إلا أن قواتنا المسلحة تنجح في إخلائه إلى مكان آمن، بعيداً عن نيران العناصر الإرهابية.

وتابع سموه والحضور كيفية تعقب العناصر الإرهابية التي ارتدت خائبة وهربت إلى المباني المجاورة، ناثرة الألغام والمتفجرات في الطريق لعرقلة أية عمليات اقتحام بري، فيتم إرسال طائرة استطلاع «آرك أنجل» لتقييم الحالة، وتدمير مصادر النيران المعادية عبر ضربة جوية بطائرة الـ «ميراج»، واستهداف النقاط المحصنة والمراقبة.

وشاهد سموه والحضور الهجوم الجوي الذي قامت به قوات الفرسان من طائرة الـ «شينوك» بتأمين من طائرات الـ «أباتشي»، وهجوم فرق العمليات الخاصة باستخدام طائرات الـ «بيل»، واستعراض عمليات الإنزال واقتحام المباني باستخدام طائرة «بلاك هوك» والفرق الأرضية، فتلجأ بعض العناصر الإرهابية المتبقية إلى اعتراض واختطاف حافلة ركاب مدنيين، فيتم تخليص الرهائن والاعتراض بطائرات الـ «بيل».

وتتحصن مجموعة من الإرهابيين في مجمع سكني، وبحوزتهم أسلحة وألغام فيتعرضون لهجوم عبر قصف من مدافع G6، ويتم فتح ثغرة باستخدام دبابات الهندسة تحت غطاء جوي من طائرات الأباتشي، ليتم بعدها اقتحام وتطهير المباني باستخدام الدبابات والمدرعات الآلية، وتتعرض العناصر الإرهابية لضربات قوية عبر هجوم طائرات F16 وقطع إمدادات العدو، وتغادر قواتنا مكللة بالانتصار والقضاء على الظلاميين.

وتعرف الحضور على الإمكانات التي تمتلكها القوات المسلحة وقدراتها القتالية الرفيعة في مكافحة الإرهاب والتصدي لشتى المخاطر والتهديدات، وما يتحلى به أفرادها من كفاءة واقتدار في تنفيذ جميع المهام المنوطة بهم بكل شجاعة وتفان وخبرات ميدانية مع تنسيق عال وتعاون تام كافة الوحدات المشاركة.

واختتم العرض بتقديم فريق فرسان الإمارات أبطال سلاح الجو الوطني، استعراضات جوية مبهرة في سماء الحدث تعكس عزة وقوة الدولة، وقدم فريق القفز الحر من العمليات الخاصة قفزة على ارتفاع 4500 باستخدام المظلات القابلة للتوجيه، والتي تسمح لهم بالهبوط بدقة أينما أرادوا، حاملين علم دولة الإمارات وعلم شعار عام زايد، مع دخول فريق من الخيالة رافعين راية الوطن، ومؤدين تحية وقسم العلم، ومجددين العهد والولاء لقيادة الإمارات الرشيدة، ومؤكدين العزم على أن يكونوا الدرع الواقية للوطن، والحصن الحصين للاتحاد، وأن يظلوا دائماً جنوداً، أوفياء للعهد، بارين بالوعد، حافظين للأمانة، مؤدين الواجب بهمة وعزيمة ونكران للذات.

وأكدت اللجنة المنظمة أن العرض العسكري الذي نفذته وحدات رئيسة من القوات البرية والجوية وحرس الرئاسة، بالتعاون الوثيق مع الأجهزة الأمنية الأخرى، جسد الشجاعة والتفاني والمهنية العالية لمنتسبي قواتنا المسلحة، درع الوطن وحامي مكتسباته.

ولفتت إلى أن العرض حقق أهدافه في إظهار القدرات المتطورة لقواتنا المسلحة الباسلة، وما يتمتع به أفرادها من شجاعة وإقدام وتفانٍ ومهارات وخبرات ميدانية، بالإضافة إلى ما تمتلكه من معدات وتقنيات حديثة، ما جعل منها سداً منيعاً في الحفاظ على أمنه واستقراره في مواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة والعالم.

وأشادت اللجنة المنظمة بتعاون مختلف الدوائر الحكومية في مدينة العين، وعملها على تسهيل مهمة تنظيم العرض، ما أسهم في إنجاح الحدث الذي يتزامن مع احتفاء الدولة بعام زايد الذي بذل جهداً جباراً في تطوير القوات المسلحة وتأهيلها بأحدث ما توصلت إليه تقنية السلاح، وعمل على تأهيل الكوادر البشرية للعمل على أحدث الأجهزة وأكثرها تطوراً على مستوى العالم، حتى غدا نهجه وحكمته ورؤاه السديدة مدرسة فريدة في القيادة والحكم الرشيد، ومصدر إلهام في كل خطوة تخطوها دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الأمام، وهي الأساس الصلب لترسيخ البنيان الاتحادي لدولتنا الفتية، ونقطة الانطلاق نحو المستقبل؛ كي نعزِّز مكانة الإمارات كواحدة من أفضل دول العالم في كل المجالات خلال السنوات المقبلة.

وجددت اللجنة المنظمة عهد الوفاء والولاء لقيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأن تكون قواتنا المسلحة عند حسن ظن قيادتنا الرشيدة، وأن تكون وفية للوعد أمينة على أرض الإمارات الطيبة وشعبها الغالي.

وتفاعل آلاف من الجماهير مع العرض عبر شاشات كبيرة توزعت على مناطق متفرقة من مكان العرض بجوار مطار العين الدولي، حيث شاركوا أبناء القوات المسلحة مشاعر الفخر وروح الوحدة والاعتزاز، مشيدين بالشجاعة والتفاني والمهنية العاليةالتي يتمتع بها منتسبو القوات المسلحة.